المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
ويكره اللّثام للرجل، والنقاب للمرأة، وإن منع القراءة حرم.
يدلّ على كراهة اللّثام- مضافاً إلى وجود الشهرة- أنّه مذهب علمائنا، كما في «المختلف»، بل في «الخلاف» الإجماع وهو الحجّة.
أمّا الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: أيُصلّي الرجل وهو متلثّم؟
فقال: أمّا على الأرض فلا، وأمّا على الدابّة فلا بأس» [١]
فإنّه محمولٌ تفصيله على خفّة الكراهة، لعدم القائل به، كما يُحمل على الكراهة والمرجوحيّة الخبر المضمر الذي رواه سماعة:
«سألته عن الرجل يُصلّي فيتلو القرآن وهو متلثّم؟
فقال: لا بأس به، وإن كشف عن فيه فهو أفضل» [٢]
ولولا الحمل على الكراهة لصار نفس جعل اللّثام على الفم مستحبّاً، مع أنّه ليس كذلك، فالأفضلية تكون بملاحظة المرجوحيّة، فيجب الجمع بين هذا النهي وبين ما يدلّ على عدم البأس بجعل الثوب على الفم، مثل الخبر الذي رواه ابن سنان:
«سئل أبا عبداللَّه ٧ هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟
فقال: لا بأس بذلك» [٣]
[١] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤ .