المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
«إنّ اللَّه يبغض شهرة اللّباس» [١]
وكذلك الخبر المرسل المرويّ عن ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره، أو يركب دابّةً تشهره» [٢]
وأيضاً الخبر المرويّ عن أبي سعيد، عن الحسين ٧:
«مَنْ لبس ثوباً يشهره، كساه اللَّه يوم القيامة ثوباً من النار» [٣]
وعليه لو عُدَّ التحنّك من لباس الشهرة كيف يمكن الجمع بين استحبابه وحرمته، ولذلك خالف فيه بعض أصحابنا كالشهيدين وغيرهما من المتأخّرين كالاستاذ الأكبر صاحب «الجواهر».
لكنّ الإنصاف أنّه لا ينافي كون شيء مستحبّاً في نفسه، ثمّ يصير مبغوضاً وحراماً من جهة خاصّة، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إنّ عليّاً أمير المؤمنين ٧ كان عندكم، فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه، ومن خلفه إلى إليتيه، ثمّ رفع يديه إلى السماء فلم يزل يحمد اللَّه على ما كساه حتّى دخل منزله، ثمّ قال: هذا اللّباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه.
قال أبو عبداللَّه ٧: ولكن لا تقدرون أن تلبسوها هذا اليوم، ولو فعلنا لقالوا مجنون، ولقالوا مراء، واللَّه عزّوجلّ يقول: (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)، قال: وثيابك ارفعها
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أحكام الملابس، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أحكام الملابس، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أحكام الملابس، الحديث ١ و ٢ و ٤.