المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
لزوال الكراهة أو التحريم بنفس الفصل بالشبر، سواء كان الحائط قصيراً أو طويلًا، أي بلا فرق بين كونه مانعاً عن الرؤية أم لا.
ونتيجة هذا الجمع، عدم جواز الإتيان بالصلاة للرجل والمرأة مع عدم وجود الفصل بينهما إذا كان الحائل غير مانع عن الرؤية، ولم يحصل الفصل بشبر أو أزيد، مثل أن يوضع بينهما شبّاكٌ من الزجاج أو حائلٌ زجاجيّ- كما هو المتعارف في أيّامنا من وضع الحواجز والموانع الزجاجية في العتبات المقدّسة وداخل أضرحة الأئمّة : للفصل بين الرجال والنساء- فإنّه يشكل الصلاة ملاصقاً به، إذا لم يكن بينها فصل بشبر.
فيظهر من ذلك، أنّ الظلمة لا تعدّ من الحواجز والستر، لوضوح أنّ صدق الحاجز عليه عرفاً مشكلٌ، فضلًا عن العمى أو إغماض العين، لأنّ صفة المانع لابدّ أن يكون من الوصف العارض على الشيء، لا أن يكون حاصلًا وقائماً بنفس الشخص- كالعمى وغمض العين- فما عن الشهيد الثاني والعلّامة في «التحرير» من الجواز في الظلمة والعمى دون غمض العين، لا يخلو عن إشكال، ولا يوافق مع ما يستفاد من النصوص.
كما أنّ إشكال صاحب «الجواهر» على الشهيد رحمه الله حيث اختار اشتراط مانعية الحاجز عن الرؤية بصورة الإطلاق، ممّا لا وجه له، لما قد عرفت مساعدته مع الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم إذا كان الفصل بأقلّ من شبر.
نعم، إذا كان الفصل أزيد، فنعمل بتلك النصوص التي يجيز ذلك حتّى مع إمكان الرؤية، كما جاء في صحيحة عليّ بن جعفر.