المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - في لزوم ستر عورة الرجل
والحشيش بل وغيرهما من الطين وأضرابه، أن يستر عورته باليد أم لا؟
أمّا في حال الاختيار، فإنّه لم يشاهد ولم يُسمع من أحدٍ- إلّامن النوري حيث نسبه إلى بعض من تجويز الستر باليد في حال الاختيار للرجل- القول بأنّ المُصلّي العاري له أن يستر عورته باليد وأنّه تصحّ صلاته لأنّ دبره مستور بالإليتين، وسوأته مستورةٌ بيديه، مع أنّه لابدّ في حال الإتيان بالركوع والسجود وضع اليدين على الركبتين وعلى الأرض المستلزم لكشف عورته، فلو فرضنا جواز ذلك في حال الاختيار، فلابدّ من فرض مستوريّة عورتيه في حالتي الركوع والسجود بغير اليد، أو يأتي بهما إيماءً ويكتفي باستعمال اليد في الستر حال القيام كما لايخفى.
وكيف كان، فإنّ الثابت عند فقهائنا عدم الجواز في حال الاختيار.
وأمّا في حال الاضطرار وفقد الساتر عدا اليد، فهل يجب ذلك أم لا؟
فقد صدر من بعضٍ التصريح أو التلويح بعدم الوجوب، كما يستظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر»، وصاحب «وسيلة المعاد» للعلّامة النوري، حيث قد صرّح بأنّه لا يصلح ولا يجري الستر بها في الستر الصلاتي، وإن اكتفى بها في الستر النظري، ثمّ علّق على ذلك بقوله:
(ولعلّ وجهه أنّ المستفاد من نصوص العاري، وكذا صحيح عليّ بن جعفر، أنّ مثل ذلك لا يصلح للستر الصلاتي، حيث أمر فيها بالستر، فغير ذلك من التستّر بالحشيش ونحوه، أو بالصلاة عارياً مع وجوده لغالب المكلّفين بالسهولة، فالإعراض عنه والأمر بما يشقّ تحصيله، دليلٌ على عدم الاجتزاء به في حال من