المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الركوع، فيصير تأخيرها عنه أيضاً بقدر شبر أو أزيد في الجملة.
وحمل لفظ (ركوعه) على موضع قيام الرجل وموقفه حال الركوع، حتّى يناسب مع كلام المتن- كما قيل- لا يخلو عن بُعدٍ.
ومنها: الخبر المرسل المروي عن ابن بكير، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في الرجل يُصلّي والمرأة تُصلّي بحذاه أو إلى جانبه؟
فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس» [١]
واحتمال اتّحاد الخبرين غير بعيد، لاستبعاد صدور هذا الحكم بهذه الكيفيّة مرّتان، خاصّة وأنّهما مرسلان، مع أنّ كلاهما يشتمل على جواب فرض كون المرأة إلى جانب الرجل لا بحذاه، مع كون السؤال مشتملًا على كلا الأمرين. ومنها: الخبر الصحيح المرويّ عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن المرأة تُصلّي عند الرجل؟
فقال: لا تُصلّي المرأة بحيال الرجل، إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره» [٢]
فقد فسّر ٧ التقديم بالصدر، أي إذا سجد الرجل كان مقدّماً عن المرأة من الرأس إلى صدره، فيقرب مسافة التقديم إلى الشبر أو أزيد منه بقليل، كالخبرين السابقين.
لكن قد يُراد من التقديم بالصدر، هو حال القيام لهما بأن يكون الرجل متقدّماً عليها بصدره، أي يتقدّم عليها بحجم بدنه، فيكون الخبر متقارب في
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥ و ٢.