المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
قال:
«عليكم بالصفيق من الثياب، فإنّ من رقّ دينه لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله، وعليه ثوب يشفّ»، الحديث [١]
وكذلك يدلّ عليه مفهوم الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يُصلّي في قميص واحد، أو قباء طاق، أو في قباء محشوّ وليس عليه إزرار؟
فقال: إذا كان عليه قميصٌ صفيق، أو قباءٌ ليس بطويل الفرج، فلا بأس»، الحديث [٢]
حيث يستفاد منه أنّه لو كان غير صفيق أو طويل الفرج ففيهما بأس، فلابدّ من حمله على ما يكون كاملًا في الستر، كما عرفت.
كما لا ترفع الكراهة بالتعدّد إذا صدق عليه أنّه رقيق لشدّة رقّة كلّ واحد منها، لعدم حصول كمال الستر فيه.
ثمّ إنّه قد أشكل صاحب «الجواهر» في الكراهة وحدة الثوب للمصلّي كما ورد الحكم بكراهته في «النافع» و «الذكرى»، خلافاً لكثير من الأصحاب حيث قد أطلقوا الجواز من غير تعرّض للكراهة، ولذلك صرّح بعدمها صاحب «المدارك»، ناسباً ذلك إلى الأصحاب، بل الأمر كذلك، لأنّ ما هو الموجود في
[١] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٥٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٧.