المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
صدر الخبر.
وأمّا الثاني: وقد عرفت في ضمن الأوّل بأنّه على فرض قبول التدافع والتساقط، يكون المرجع هو أصالة عدم المانع، لأنّ ظاهر الفتاوى ومعاقد الإجماع كون المحاذاة والتقدّم مانعين لا أنّ عدمهما شرطاً، فجريان أصالة عدم المانع يستلزم الحكم بالصحّة، كما لايخفى.
فقد ظهر من جميع ما ذكرنا، أنّ حكم صلاة المرأة إذا كانت واقفة أعلى منه بقدر القامة أو أزيد- كما يقع كثيراً في المساجد- هو الصحّة. والحكم كذلك حتّى لو فرضنا حدوث الشكّ في صدق المحاذاة والتقدّم- حتّى على القول باعتبار الفصل بعشرة أذرع، فضلًا عمّن يجوّز الأقلّ إلى الشبر- حيث إنّه حاصل بذلك نوعاً.
فإذا عرفت ذلك، فإن قلنا بلزوم الفصل بعشرة أذرع حتّى في صورتي العلوّ والسفل- إمّا لأجل دعوى صدق المحاذاة والتقدّم فيها أيضاً، أو القول بكون عدم المحاذاة والتقدّم شرطان ولابدّ من إحرازهما- فإنّه لايجوز مع الشكّ، وأمّا الإحراز فإنّه لا يحصل إلّابتحصيل الفصل بعشرة أذرع.
فرع آخر: وهو أنّه على القول بلزوم اعتبار الفصل بعشرة أذرع، فإنّه كيف يتمّ الاحتساب بين موقفيهما؟
والصور المتصوّرة فيها تكون على خمسة أو ستّة صور: تارةً: يحسب الفصل بين مبدأ موقف الرجل بجسمه، إلى موقف المرأة بجسمها، حتّى يكون الفصل بين ذات جسميهما بعشرة، فيصحّ وإلّا فلا يصحّ