المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
ساتر غيره.
ومنها: الأخبار الواردة في الأمر بغَسل الثوب من النجاسة والصلاة مع الإمكان، وبالصلاة فيه مع عدم الإمكان، فإذا لم يكن الستر شرطاً للصلاة، فلا وجه للحكم بتقديم الصلاة مع النجاسة، وتقديم الستر على الطهارة.
فمع ملاحظة جميع النصوص سؤالًا وجواباً، ربما يُشرف الفقيه على القطع بإرادة الشرطيّة من الستر للصلاة.
فما توهّمه بعض كالعلّامة البروجردي- حيث قال: (إنّه لايستفاد من أخبار الستر في المرأة الشرطيّة)- ليس بجيّدٍ، كما لايخفى.
فإذا ثبتت الشرطيّة فإنّه حينئذٍ لا فرق فيها بين الصلاة بتمامها أو بأجزائها المنسيّة التي يقوم بأداءها قضاءً، لأنّ ما يقضي به لابدّ أن يكون مثل ما فات منه من الشرائط، حتّى يصحّ أن تصير جزءاً لها، فلابدّ فيها من الطهارة والستر والاستقبال.
بل قد يقال بلزوم رعاية الشرطيّة أيضاً في سجدتي السهو من الصلوات الاحتياطيّة، والتي سيأتي تفصيله لاحقاً، وإنْ كان ذلك هو الأحوط كما قلنا به في حاشيتنا على «العروة».
بل في «الجواهر» قد تعرف البحث في سجدتي الشكر والتلاوة في محلّه، بأنّه مشكلٌ لعدم دليل يدلّ على ذلك، فعند الشكّ يُرجع إلى أصل البراءة.
وأمّا صلاة الجنازة والنوافل والطواف، فلايبعد القول بوجوب الستر فيها، وشرطيّته في الأخير، لدلالة بعض الأخبار الواردة من طرق العامّة المقبول عندنا