المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - الصلاة في الثوب المغصوب
أي سواء كان الجاهل قاصراً أو مقصّراً، وسواء كان نفسه غاصباً أو غيره، حيث يدلّ على إطلاقهم استدلالهم المذكور في كلمات بعضهم من امتناع تكليف الغافل، حيث أنّ ظاهر ذلك هو عدم الفرق بين الصور المذكورة.
خلافاً لجماعة اخرى من الحكم بالبطلان بصورة الإطلاق، ولو في القاصر على حسب ظاهر إطلاق كلامهم. ومنهم العلّامة في «القواعد» و «المنتهى» و «التحرير» على ما نسبه إليه السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك»، كما يشعر الإطلاق أيضاً من كلام صاحب «الجواهر»، حيث قد حمل إطلاق كلام القولين إلى التفصيل بين القاصر والمقصّر، بالصحّة في الأوّل والبطلان في الثاني، كما هو مختاره. أقول: لكنّ الأقوى هو التفصيل بين القاصر بالحكم، فيحكم على فعله بالصحّة، لأجل معذوريّته، فلا عقوبة له، إذ لم يكن المنهيّ منجزّاً في حقّه، فلايكون العمل الصادر منه ذا نهي فيكون الأمر فيه متوجّهاً بلا نهي.
والتعليل بامتناع تكليف الغافل، عليلٌ لما قد تقرّر في الاصول من عدم توجّهه إلى الأفراد حتّى يتفاوت الحكم بالنسبة إلى العالم والجاهل، والملتفت والغافل، إذ العلم والجهل والالتفات والغفلة إنّما هي حالات تعرض للمكلّف بعد تعلّق أصل التكليف الفعلي بذمّته، نعم قد لا يكون التكليف منجزّاً في حقّ بعض المكلّفين، كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى.
هذا بخلاف المقصّر، حيث أنّ التكليف منجزٌ في حقّه، فيكون العمل مبعداً له.