المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
قيل: لايبعد كون الثاني هو الملاك، لوجود مؤيّدٍ له وهو أنّه قد ورد في الشرع استحباب تقدّم صلاة الرجل زماناً على المرأة، المناسب مع روح الشرع من أنّ الرجال قوّامون على النساء.
قلنا: لو استظهرنا ذلك، فلا مجال حينئذٍ للاستدلال به وبغيره أيضاً، لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
ومثله الخبر الأوّل والثاني المرويان في الباب العاشر من أبواب مكان المصلّي.
هذا، ولكن يحتمل أن يكون وجه الحكم بلزوم أن يتقدّم الرجل في صلاته زماناً على صلاة المرأة، لأجل عدم إمكان رفع المحذور في المقام إلّابهذه الصورة، أي بتقديم إحداهما زماناً، مع أنّه لو كان المنع لأجل حدوث المحاذاة للزم الفصل بأزيد من شبر، فكان من الأحرى أن يشير إلى هذا التفصيل، وهذا ما يؤيّد الاحتمال الآخر، وهو كونهما في مكانٍ واحد وبيت فارد حال الصلاة، فلا علاقة لهذا الخبر بما نبحث عنه حتّى يكون دليلًا للمانعين. ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ، عن أبي بصير- هو ليث المرادي- قال:
«سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيتٍ واحد، المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟
قال: لا، إلّاأن يكون بينهما شبرٌ أو ذراع.
ثمّ قال: كان طول رحل رسول اللَّه ٦ ذراعاً، وكان يضعه بين يديه إذا