المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الضحى.
بل جاء في الخبر المروي عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل، أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر ٧، وأبا عبداللَّه الصادق ٧:
«عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة؟
فقال: إنّ رسول اللَّه ٦ كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد، فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل من شهر رمضان ليُصلّي كما كان يُصلّي فاصطفّ الناس خلفه، فهرب منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره، فحمَدَ اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أيّها الناس! إنّ الصلاة باللّيل في شهر رمضان من النافلة في جماعةٍ بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا ليلًا في شهر رمضان لصلاة الليل، ولا تُصلّوا صلاة الضحى، فإنّ تلك معصيّة، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار.
ثمّ نزل وهو يقول: قليلٌ في سنّة خيرٌ من كثيرٌ في بدعة» [١]
وهذا الخبر على دلالته على المنع وكونها بدعة وضلالة أصرح من غيره.
فلعلّ المراد من صلاة الضحى في حديثنا، هي هذه الصلاة لا صلاة الظهر التي قد تستعمل فيها هذا الاسم، ولا صلاة عيد الفطر.
وبناءً عليه نقول أيضاً: إنّ ما أورده قدس سره ليس بتمام، ولعلّه لذلك قد أمر بالتأمّل، لأنّ مقتضى كلامه أنّه لأجل خصوصيّة هذه الصلاة التي تعدّ تقيّة قد أمر
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.