المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - الصلاة في الموضع النجس
في اللّباس والبدن أو غير معفوّ، وهو قول المحقّق وفخر المحقّقين حيث نقل عن والده الإجماع عليه.
وقولٌ بكون الطهارة شرطاً للثوب والبدن دون المكان، فالعفو وعدمه مخصوص لهما لا للمكان، ولكن لو عمّمنا الشرطية حتّى للمكان- كما عن فخر المحقّقين- كان حكمه في الشرطية المطلقة- في النجاسة المعفوّة وغير المعفوّة في المكان- جيّداً، وهو قول صاحب «الجواهر» ومن تبعه.
وقولٌ بشرطيّتها للمكان وأنّ حكمه في العفو وغيره كالثوب والبدن، وهو قول الشهيد والمحقّق القمّي وصاحب «الحدائق»، على فرض قبول كلام الشهيد في أصل الشرطيّة.
والحاصل: ثبت أنّ في المقام دعويان:
دعوى إطلاق اشتراط الطهارة في خصوص المكان.
ودعوى اشتراط الطهارة في خصوص الثوب والبدن.
وبناءً على إحدى الدعويين من إطلاق الشرطية حتّى للمكان إذا كانت النجاسة متعدّية فإنّه على فرض قبول الإطلاق، هل يجري فيه العفو الجاري في الثوب والبدن أم لا؟ وبعبارة اخرى: اعتبار اشتراط طهارة المكان طريقي لأجل طهارة الثوب والبدن، لأنّه إذا كانت النجاسة متعدية توجب سرايتها إلى الثوب والبدن، أم أنّه موضوعي حيث يوجب المنع مطلقاً حتّى وإن لم تستلزم السراية في حالةٍ مّا، لكن من شأنها السراية؟