المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - البحث عن مكان المصلّي
رخّصوا لشيعتهم جميع أنحاء التصرّفات فيها بأيّ وجه اتّفق، فضلًا عن الصلاة فيها.
كما يشير إلى جواز هذه التصرّفات أخبار عديدة، منها ما رواه ابن أبي جمهور في كتاب «عوالي اللئالي» مرسلًا عن الصادق ٧، قال:
«رُوي عن الصادق ٧ أنّه سأله بعض أصحابه، فقال يابن رسول اللَّه ٦:
ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللَّه إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟
فقال ٧: ما أنصفناهم إن أخذناهم ولا أجبناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عبادتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم» [١]
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا السياق، المستفاد منها إباحة التصرّفات فيها فضلًا عن مثل الصلاة.
هذا بالنسبة إلى ما لا مالك لها بالخصوص. واخرى: يكون المكان ملكاً لشخص خاصّ غير الإمام.
فهو تارةً: يكون الغير مالكاً لعين الأرض والمكان.
واخرى: يملك منفعتها.
وثالثة: يملك حقّ الانتفاع بها.
فإذا كانت عيناً ملكاً لأحدٍ، فلابدّ من تحصيل إذن صاحبها، أو من قام مقامه من الوليّ أو الوكيل أو القيّم أو الحاكم أو المتولّي أو الناظر، وإلّا يدخل في
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال في الخمس، الحديث ٣.