المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
وإمّا لكونها ذات عورة تسمّى عورة، من باب تسمية الجزء باسم الكلّ.
وإمّا لكونها يستحي منها، لا من وجودها بما هي هي، بل لاحتفافها بحركات أو أفعال منها، فكان الاستحياء منها.
والثاني مردود، وإلّا كان ينبغي صحّة إطلاق العورة على الرجل، لأنّه أيضاً ذا عورة.
كما أنّ الثالث غير مأنوس، لأنّه يكون من قبيل اشتقاق المجاز من المجاز، لأنّ إطلاق العورة على النساء بنفسه يعدّ نوع مجاز، ثمّ إطلاق العورة لم يكن لنفسها، بل لأفعالها وحركاتها مجاز آخر، وهو بعيد.
فالأحسن، بل المتعيّن هو إرادة الأوّل.
فالظاهر منه هو المشاركة في الحكم الشرعي، وأنّه ظاهر في العموم أو في تمام أحكامه الشائعة الموجودة في المشبّه به، وهو هنا وجوب الستر في الصلاة، وحرمة النظر وهي من الأحكام الشائعة للعورة الحقيقيّة، فينطبق هذا الحكم على المرأة؛ لأنّ الصغرى كون جميع بدن المرأة إلّاما خرج عورة بواسطة تلك الأخبار، والكبرى هو أنّ كلّ عورة يجب سترها في الصلاة، فالواجب على المرأة ستر جسمها في الصلاة.
بل ممّا يؤيّد هذا العموم، ملاحظة استثناء الوجه والكفّين والقدمين، حيث أنّ معنى الاستثناء هو دخوله لولاه في عموم المستثنى منه، وإلّا لا وجه للاستثناء، فإذا ثبت ترتّب حكم العورة عليها- ولو من باب الاستعارة أو حقيقة- فمقتضى ذلك وجوب الستر في كلّ مورد شكّ في دخوله في المستثنى، رجوعاً إلى العموم