المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - الصلاة في الثوب المغصوب
الأوّل: ما نسبه الصدوق جزماً إلى الصادق ٧، ولكن نقله الكليني بسنده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عنه ٧ قوله:
«لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه به، فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به، ما قبله منهم، حتّى يأخذوه من حقٍّ وينفقوه في حقّ» [١]
هذا الخبر وإن ضعف سنده باعتبار ضعف محمّد بن سنان على ما هو المشهور، وإن احتمل صاحب «الجواهر» صحّته، بناءً على توثيقه، خصوصاً مع ملاحظة نقل مثل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه حيث يعدّ من الموثّقين في نقل الأخبار، والمشهور أنّه كان يطرد الراوي من قم لمجرّد نقله الضعاف والمراسيل، بل نفى من قم من احتال على الإمساك بحيوانٍ أغراه بالعلف ولم يدفعه له، فإنّ روايته لهذا الخبر دليلٌ على اعتباره.
نعم، مجرّد نقل أحمد بن محمّد بن عيسى لهذا الخبر لا يدلّ على توثيق ابن سنان مطلقاً، حتّى يمكن الاعتماد على جميع مرويّاته، إلّاأنّه يوجب الوثوق بصدور هذا الحديث بخصوصه لروايته، كما لايخفى.
مضافاً إلى أنّ الشيخ الصدوق قد أسنده جزماً إلى الإمام ٧ في كتاب «الفقيه» مع ملاحظة أنّه ألزم نفسه على أن لا يروي فيه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.