المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم وما لا يستر
ساقه من كفّ ونحوه بالأولويّة.
وأمّا استحباب الصلاة في النعل العربيّة، فللإجماع المحكي إنْ لم يكن محصلًا صريحاً، أو لظاهر النصوص الكثيرة، حتّى أنّ في بعضها الإطلاق على ذلك، كما نقل عن الرضا ٧: «أفضلُ موضع القدمين للصلاة النعلان» [١]
لكن الأصحاب حملوه على النعل العربي، للانسباق من الإطلاق، ولأنّها هي التي لا تمنع من السجود على الإبهامين وغيره ممّا يعتبر في الصلاة، لا لتعارف اللّبس ولا باقتضاء الإطلاق.
لكن الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال، خصوصاً إذا لم يمنع عمّا هو معتبر في الصلاة في غير النعل العربي أيضاً، ولذلك ترى أنّه قد عمّم أصحاب «المدارك» و «البحار» الحكم، ويؤيّده دليل التسامح.
لكن يمكن أن يكون الاستحباب في النعل العربي آكد من غيره، لما ورد في الأخبار بالخصوص، لكنّه لايوجب الاختصاص.
نعم، ينبغي استثناء النعال الأملس المسمّاة بالممسوحة- وهي التي ليس في أطرافها ما يحصرها ولم يكن عقبه وباطنه إلّامستوياً ولم يكن مجوّفاً- وهو مذموم، بل وفي رواية إنّه لفرعون، وأنّه أوّل من اتّخذ الملس، بل قيل إنّه حذاء اليهود، بل في رواية تيم الزيّات، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: إنّي لأمقتُ الرجل أرى في رجله نعلًا غير مخصّرة أما إنّ أوّل من غيّر حذو رسول اللَّه ٦ فلان.
[١] الوسائل: ج ٣ الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٩.