المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
وكون الدرع ساتراً لظهر القدمين حتّى في داخل البيت- ولو سلّمناه- كذلك في خارجه، مشكلٌ جدّاً، لأنّه يمنع من مشيها خصوصاً في قضاء حوائج الدار من جهة، ومن جهة اخرى فإنّ المرأة عادةً تُصلّي في داخل بيتها لا خارجه، وبذلك نعرف أنّ ما ورد في الأحاديث من الإشارة إلى جرّ الدروع وأمثال ذلك، فإنّه لو سلّمنا أصل ذلك، إنّما كان للخروج من البيت لا في داخلها، كما أنّ ذمّ المرأة التي تجرّ أذيال ثوبها تجبّراً وتكبّراً، إنّما كان بلحاظ مشيتها خارج البيت وأمام الملأ من الناس، لا في داخل بيتها.
مضافاً إلى أنّ الجرّ كان في أعقاب الدروع لا أمامها، لأنّه يمنع عن المشي كما لايخفى، فكون الدروع ساتراً لظهر الأقدام مشكل جدّاً.
مع أنّ بعض النصوص قد ورد فيها لفظ (الثوب) و (القميص) حيث لا يرد فيها احتمال كونهما ساترين لظهر القدمين كلّه أو بعضه.
فإذا ثبت ذلك في الدرع، خصوصاً مع ملاحظة بعض من ذهب في تفسير قوله تعالى: «إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها» إلى أنّ ظهر القدمين منه، حيث لايصحّ إلّامع كونه خارجاً عن الستر، وإنْ كان أصل جواز النظر إلى ذلك مخدوش عندنا.
وعليه فإنّه يمكن الاستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم لإثبات جواز عدم الستر في القدمين، فإذا لاحظنا ذلك مع ما يستفاد من مفهوم حديث عليّ بن جعفر وأضرابه، فلابدّ من الجمع بأنّه كيف يمكن أن يكون عدم ستر القدمين غير واجب في حال الاختيار، مع وجوب ستره عند عدم الضرورة، وعليه فلابدّ من حمل الرجل الذي يجب ستره إلى ما هو الواجب من الستر منه كالساق، لا مثل ظهر