المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
ويجوز للرجل أنْ يصلّي في ثوبٍ واحد، ولا يجوز للمرأة إلّافي ثوبين درعٌ وخمار، ساترة جميع جسدها.
فهنا مسألتان أحدهما للرجل والاخرى للمرأة.
فأمّا الاولى: والظاهر أنّه لا خلاف بين فقهاءنا على أنّه يجب على الرجل ستر عورته خاصّة في الصلاة، فلا فرق في حصول ذلك بين كون الثوب متّحداً أو متعدّداً، إذ العبرة بحصول الستر بواحد منه أو بالاثنين، إذا لم يكن الواحد منهما ساتراً للعورة.
وبناءً عليه، فما في «المقنعة» من قوله: (لاتجوز في قميص يشفّ لرقّته حتّى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل أو قميص سواه غير شفّاف) [١]
لم يقصد به إلّاما قلناه، أي حصول الستر كما هو ظاهر كلامه، بل لا يخلو عن نصّ، ولذلك قيّد الثوب بأن لا يحكي عمّا تحته، حيث يفيد بأنّ التعدّد أيضاً لا فائدة فيه إذا لم يكن محصّلًا للستر بالنسبة إلى العورة.
فما أوردوا عليه ومعترضين بأنّ المستفاد من الأدلّة والأقوال غير ما صرّح به، ليس ينبغي في حقّه؛ فالإجماع نقلًا وتحصيلًا كالنصّ موافق لما ذكرناه.
هذا فضلًا عن دلالة الأصل عليه، أي لو شككنا في لزوم الستر أزيد من العورة، فالأصل البراءة، فهو واضح لا ينبغي أن يبحث فيه أزيد من ذلك.
والذي ينبغي أن يُبحث عنه هو أنّ الستر المعتبر في العورة، هل ينبغي أن
[١] المقنعة: ١٥٠.