المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ثمّ يتفرّع على ذلك، أنّه إذا كان الحائل بين المرأة والرجل إنساناً، فهل يكفي ذلك في زوال التحريم والكراهة أم لا؟
ففي «المبسوط» قال: (فإن صلّت خلفه في صفٍّ بطلت صلاة من عين يمينها وشمالها ومن يجازيها من خلفها، ولا تبطل صلاة غيرهم، وإنْ صلّت بجنب الإمام بطلت صلاتها وصلاة الإمام، ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصفّ الأوّل) [١]
ثمّ إنّه قد تردّد صاحب «الجواهر» في هذا الكلام، فأورد عليه باحتمالين، بكون المراد على احتمال أنّ كلّ من وقع عن يمينها وشمالها من الصفّ الطويل أو خصوص من يجاورها دون غيره، فلا يبطل إلّاصلاة الرجلين، وهكذا احتمل في بطلان من يجازيها من خلفها، من بطلان خصوص من يجازيها أو جميع أفراد الصفّ الذين كانوا عن يمين الشخص المحاذي وشماله.
مع أنّ ظاهر كلامه يساعد مع المختار، حيث أنّ الإنسان الذي هو شخص واحد إذا وقع حائلًا بينها وبينه، فلا وجه لبطلان صلاة الشخص الثاني، لأنّ الفصل بمقدار الشبر حاصلٌ بذلك مضافاً إلى أنّه يعدّ ويصدق عليه كونه حائلًا وحاجزاً.
نعم، عند من لا يكتفي في الفصل إلّابعشرة أذرع، فلا يمكنه تصحيح الفعل في المقام، إلّامن جهة وجود الحائل فقط.
وعليه فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة أنّه هل يشمل عنوان الحاجز مثله- المانع عن الرؤية في بعض الحالات عند من يعتبر المانع عن الرؤية- أم لا يشمله إلّا
[١] الجواهر ج ٨/ ٣٢١.