المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
أصناف الجلود؟
فقال: لا بأس بهذا كلّه إلّاالثعالب» [١]
هذه جملة ما تدلّ على الجواز، ولم يثبت العمل بهذه الأخبار من القدماء إلى زمان صاحب «الذكرى»، والصدوق وإن روى في كتابه رواية إبراهيم بن مهزيار جزماً- مع التزامه في مقدّمة «الفقيه» بأنّه لا ينقل فيه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه- إلّاأنّه لم يعمل بها إلّابقوله: (قزّ المعز)، فلا يكون موافقاً للمجوّزين، فيصير تلك الأحاديث ممّا أعرض عنها قدماء الأصحاب، فيكون الإعراض موهناً لها.
لكن الحكيم رحمه الله قال في مستمسكه:
(لكن هذا المقدار غير كاف في ثبوت الوهن، فإنّه لم يعرف القول بخلافها من القدماء،... وبالجملة: الصحاح المذكورة لم يتحقّق لنا إعراض موهن لها، فالعمل بها متعيّنٌ) [٢]
وكونه إسرافاً ممنوعٌ أوّلًا بإمكان أن يكون مثل هذا القزّ لا ينتفع به إلّافي مثل تلك الموارد، ولعلّ المراد من (القزّ) هو المأخوذ من دودة القزّ قبل أن يُصلحه ويجعله ابريسماً، فإنّ مثل هذا القزّ لو وضع في بطانة الثوب لجعله سميكاً لايعدّ عند العرف ترفاً وإسرافاً.
وثانياً: لو سلّمنا كونه إسرافاً وحراماً، فإنّ هذا لا يوجب المنع بعد
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٢] المستمسك: ٥/ ٣٨٢.