المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
وعليه فوجوب ستر الرأس على المرأة ممّا لا ينبغي الترديد في ثبوته ووجوبه، مع احتمال وحدة الخبرين واتّحادهما صدوراً حيث يوجب الاضطراب فيه، فيحمل على غير الحرّة جميعاً، كما أنّ وجوب ستر الشعر أيضاً كذلك، وإنْ خالف فيه القاضي وذهب إلى عدم وجوبه، بل عن «الكفاية» التأمّل فيه، وعن «الألفيّة» للشهيد رحمه الله التوقّف فيه، حيث قال: الأولى ستره، بل في «المدارك» و «البحار» أنّه ليس في كلام الأكثر التعرّض لذكره، بل في «المدارك» ربما ظهر من عبارات أكثر الأصحاب عدم وجوبه.
وممّا يمكن أن يستدلّ به على عدم وجوب ستر العنق روايات: منها: الخبر الذي رواه فضيل، عن أبي جعفر ٧، قال:
«صلّت فاطمة ٣ في درعٍ، وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر بما وارت به شعرها واذنيها» [١]
بناءً على كونه في مقام بيان حدود الواجب لا نفي وجوب الزائد.
لكنّه مخدوش أوّلًا: بضعف سنده من جهة أنّ طريق الصدوق إلى فضيل بن يسار مشترك بين الثقة وغيره، فلا يكون الخبر صحيحاً يمكن الاعتماد عليه.
وعدم ثبوت كون الفضيل هو فضيل بن يسار، حيث يحتمل أن يكون هذا الفضيل، فضيل بن الزبير الأسدي، أو فضيل بن شريح، إلّاأنّه مصحّح بوجود بعض أصحاب الإجماع في طريقه وهو ابن أبي عمير.
وثانياً: أن يكون ذلك من جهة أنّها ٣ لم تتمكّن من تحصيل أزيد من ذلك
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.