المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
والعجب منه رحمه الله كيف استدلّ لمدّعاه بحديث محمّد بن مسلم من تجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفاً، بدعوى أنّ الكثافة قد لا تفيد ستر الحجم، كما تقدّمت الإشارة إليه، مع أنّه في الدلالة عليه كان أولى منها له، لوضوح أنّ الكثافة تمنع عن رؤية العورة، وإنْ قصد إمكان الرؤية في بعض الحالات- كما لو سطع الشمس عليها مباشرةً- فهو خارج عن مراد الرواية، لانصرافها إلى الحالات المتعارفة، كما لايخفى.
ولذلك نقول: يكفينا في إثبات المطلب صحيحة- أو حسنة- محمّد بن مسلم، فلايبقى حينئذٍ للأصل مورد للجريان، لوجود دليل اجتهادي في المقام.
مع أنّه لو تمسّكنا بالأصل لايبعد كون مقتضاه هنا هو الاشتغال، للشكّ في تحصيل ما هو الواجب من الستر، إذا لم يكن الحجم مستوراً، والشكّ في الشرطيّة مساوق للاشتغال لا البراءة.
فالأقوى عندنا- كما عليه الأكثر- وفاقاً لصاحب «العروة» وجوب ستر الحجم بمعنى الشبح، لا هيئة العورة التي قد ترى من خلال الثياب الضيّقة لصدق الستر بذلك قطعاً، وهكذا ثبت حكم المسألة من جهة الدليل، كما ثبت حصول الشرط بحصول ستر اللون والشبح، كما لايخفى.
وأمّا البحث عن قوله قدس سره: (لايجوز للمرأة إلّافي ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها).
والكلام في ستر المرأة في الصلاة يقع من خلال امور:
الأمر الأوّل: أنّ الظاهر من كلمات الأصحاب، والتتبّع في مداليل الأخبار