المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
يعني الثوب الصقيل، كما في «الكافي».
وقد أورد عليه صاحب «الجواهر» بعدم صحّة احتمال ما قبل الأخير، لأنّه يكون خالياً عن الحجم الذي لا يكون ستره واجباً، بخلاف ما لو قلنا بالاحتمالين الأوّلين، حيث يبقى النهي بمعناه وهو الحرمة، بل وهكذا على الاحتمال الأخير الذي نقله صاحب «مصباح الفقيه».
بل ربما يمكن أن يقال: إنّ هذا الحديث يوجب الشكّ في صدق الستر في الصلاة إذا لم يستر الحجم بالمعنى الذي قلناه، بل ولم يثبت إعراض الأصحاب عن مثل وجوب هذا الستر من الخبر، فحينئذٍ لا يضرّ إرساله بعد روايته في الكتب المعتمدة، وقيام بعض القرائن على صحّته، ولا أقلّ من تحقّق الشكّ، فيجب تحصيله لليقين بالبراءة بناءاً على أصالة الاشتغال.
ولعلّ لفظة (الكثافة) الواردة في صحيح محمّد بن مسلم محصلٌ لمثل ذلك الستر غالباً.
وأمّا الخبران يحتمل جدّاً- خصوصاً في الخبر الثاني- كونهما محمولين على التقيّة، حيث أنّه لو سلّمنا صدق الستر بذلك، ولكن ليس من شأن الإمام المعصوم ٧ القيام بمثل ذلك، فإنّ الإمام المعصوم يعدّ قدوة في فعله وقوله للآخرين، ولا يقبل أن يقوم بفعل مشين لا يفعله من له أدنى مروءة وشرف فضلًا عمّن هو معدود من الأشراف، فالإمام مثال لمكارم الأخلاق، ولا يمكن صدق ما ورد في هذا الخبر وأضرابه من قيامه ٧ بطلي جسمه بالنورة أوّلًا ثمّ عورته ثمّ إلقاء المئزر والساتر من على جسمه بحيث يشاهد الناس حجم عورته والنورة