المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
في تحقّق ما هو الواجب والشرط من الستر عند كشف العنق أو الشعر، الرجوع إلى أصالة الاشتغال لا البراءة.
وهكذا ثبت أنّ الأصل يقتضي وجوب سترهما، وهو الأقوى عندنا.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو عدم المستثنى منه. وأمّا المقام الثاني: وهو البحث عن عموم المستثنى وأفراده منها الوجه. أقول: لا إشكال ولا خلاف بين الإماميّة، بل علماء الإسلام من العامّة والخاصّة، من استثناء الوجه، إلّاما نقل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام من العامّة، ومن الإماميّة عن ابن حمزة في «الوسيلة» من أنّه يجب ستر جميع بدنها، إلّا موضع السجود.
بل في «الغُنية» و «جُمل العقود» ذلك من غير استثناء، لو لم يوجّه كلاهم بأنّهم أرادوا نفس الوجه من هذا اللفظ.
وكيف كان فإنّ استثناء الوجه داخلٌ في معاقد الإجماعات السابقة، وخصوص دعوى الإجماع عن «الذكرى» و «الروض» و «التنقيح»، وللسيرة القطعيّة وشدّة الحاجة إلى كشفه.
واحتمال عدم كونه من العورة أصلًا حتّى في النظر، تمسّكاً بما في «تفسير ابن عبّاس» في تفسير قوله تعالى: «إِلَّا ما ظَهَرَ» من الزينة والكفّين على جواز النظر إليه أيضاً.
ممّا لا يخلو عن مناقشة، لأنّك قد عرفت أنّ عنوان (العورة) ينطبق على تمام بدن المرأة، مع تفاوت واختلاف فيها بين النظر والصلاة، كما ترى ذلك في