المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - في كيفية صلاة العاري
عورته بشيءٍ يصدق عليه أنّه سترٌ مستقلّ عن ساترية يده وغيره من أعضاء جسمه حال الاختيار، حيث لا يصدق على ساترية تلك الأعضاء الستر المعهود، كما لايخفى.
الأمر الثالث: في استحباب الجماعة للعُراة، بل عليه الإجماع كما عن «التذكرة» و «الذكرى» والمحكي عن «المنتهى» و «المختلف»، لإطلاق استحباب الجماعة في الأخبار الوارده مع صحّة أسانيد بعضها: منها: الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن قومٍ صلّوا جماعة وهم عُراة؟
قال: يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويُصلّي بهم جلوساً وهو جالس» [١]
. ومنها: الخبر الموثّق الذي رواه إسحاق بن عمّار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: قومٌ قطع عليهم الطريق، واخذت ثيابهم، فبقوا عراةً وحضرت الصلاة، كيف يصنعون؟
فقال: يتقدّمهم إمامهم، فيجلس ويجلسون خلفه، فيؤمي إيماءً بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم» [٢]
حيث يدلّ الخبران على استحباب الجماعة للعُراة.
ولم يخالف في ذلك إلّاالشيخ الصدوق في «المقنع» و «الفقيه»، والشيخ في «الخلاف» حيث حكما بلزوم الابتعاد عن بعض والصلاة منفرداً، وذلك اعتماداً على دلالة الخبر الذي رواه أبو البختري عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ٨،
[١] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٢.