المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - الصلاة في المكان المغصوب
وإن كان ناسياً أو جاهلًا بالغصب صحّت صلاته، وإن كان جاهلًا بتحريم المغصوب لم يُعذر.
وأمّا صحّة الصلاة مع الجهل بموضوع الغصب، فمّما لا خلاف فيها، بل في «المدارك» والمحكي عن «المنتهى» الإجماع عليها، ووجهها واضحٌ، لأنّ البطلان لابدّ أن يكون لأجل وجود النهي حيث يقتضيه، ومن الواضح عدم ترتّب آثار التكليف إلّامع العلم بالغصب دون الجهل به.
نعم، لو انعكس الأمر، بأن صلّى فيه على أنّه غصب، فبان أنّه ملكه، فقد يشكل الصحّة من جهة عدم تحقّق قصد القربة منه، مع اعتقاده بالغصب حين أداء الصلاة، وإلّا لولا ذلك وفرض تمشّي قصد القربة منه، ولو من جهة عروض الغفلة له حال الأداء، فصلّى ثمّ انكشف كونه له، فلايبعد القول بالصحّة، كما لايخفى.
وأمّا بالنسبة إلى حكم الناسي للموضوع بالنظر إلى مكان المصلّي، فقد يظهر الإشكال عن بعض- مثل العلّامة في «القواعد»، حيث تحدّث عن البطلان وإنْ لم يرجّحه، كما قوّاه في الساتر المغصوب إذا نسيه- ببيان أنّ الشارع لم يطلب منه القيام بأداء أفعال كالقيام والركوع والسجود والاستقرار في مثل ذلك المكان، أي قد أتى المكلّف بأفعالٍ لم يكن مراداً للشارع، فتكون صلاته من هذه الجهة باطلة.
هذا، ولكن قد يرد عليه بأنّه لا إشكال في عدم إمكان تنجّز التكليف في حقّ الغافل حال غفلته، لعدم حصول الانبعاث والانزجار في حقّه حينئذٍ، فإن