المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - الصلاة في الموضع النجس
والتفت إليه، أو من دون أن ينتبه إليه، فإنّه تصحّ صلاته، فيجب في المقام الحكم بالصحّة أيضاً لنفس الملاك. وهذا بحثٌ يجب أن نتحدّث عنه في باب النيّة إن شاء اللَّه تعالى، وإنْ ذهب إلى الأوّل صاحب «الجواهر»، كما أشار إليه هنا، واللَّه العالم.
الفرع الثالث: وهو أيضاً متفرّع على لزوم طهارة مسجد الجبهة، وأنّه هل تجب طهارته مستوعبةً بحيث يعدّ جميعها طاهرة عن النجاسة المتعدّية، أو عن النجاسة غير المعفوّ عنها، إن أجزنا السجدة مع نجاسة الجبهة بالمعفوّ، كما يظهر ذلك من بعض الفقهاء منهم المحقّق الهمداني، بل هو ظاهر إطلاق معاقد الإجماعات.
أم يصحّ وجود ما يكفي للسجود مع شرطه من الطهارة، أو النجاسة المعفوّة- كقطرة دم أقلّ من الدرهم من غير الدماء الممنوعة- لعدم تحقّق المنافي حينئذٍ، إذ مقدار الواجب قد حصل وهو كافٍ، نظير ما لو سجد على ما لا يصحّ السجدة عليه إلّابالقدر الواجب الذي تصحّ السجدة عليه، فإنّه يكفي قطعاً، فكذلك الحكم في المقام، كما يظهر ذلك من صاحب «الجواهر» وإن كان قد تأمّل فيه أخيراً في ذيل كلامه، ونسبه إلى المحقّق الثاني؟
فليس الوجه في إشكاله إلّااحتمال ظهور أنّ ما يُقال من اشتراط طهارة محلّ الجبهة، ظهوره في طهارة جميعه لا خصوص ما يقع السجدة عليه، لأنّه المتبادر عند الإطلاق بحسب فهم العرف، بخلاف ما لو قيل: (يجب السجدة على ما يصحّ السجدة عليه)، وعلمنا بدليل خارجي بأنّ الواجب ليس إلّاما يساوي