المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - الصلاة في المكان المغصوب
وأمّا على القول بأنّ في تلك المدّة- عشر دقائق- يحلّ له فيها المشي في الأرض، لأنّه مضطرّ إليها، لكن الزائد عنها حرام، فحينئذٍ يمكن فرض صحّة الصلاة الاختياري منه في سعة الوقت عند الامتناعي أيضاً، وهو ما لو فرض أنّ الصلاة تستغرق خمسة دقائق، والخروج يستغرق عشر دقائق، ففي تلك العشرة التي كانت له حلالًا لو اشتغل بالصلاة، وقعت صلاته في الأمد الحلال، وإن استلزم ذلك الخروج بعدها وقوع الصلاة في الأمد الحرام ولو بفترة قليلة منه، إلّاأنّه لا يكون متّحداً مع كون الصلاة حتّى يستلزم البطلان.
بل، وهكذا تصحّ لو كان أمد الصلاة مساوياً لأمد الخروج أو أزيد، ولكن كانت الأكوان مثل الركوع والسجود واقعة في الأمد الحلال، والأفعال غير المعدودة من الأكوان مثل التشهّد والسلام واقعة في الحرام، حيث أنّه لا اتّحاد في الأكوان الصلاتية حتّى يوجب البطلان، ففي غيرها لا اتّحاد لعدم حاجتها إلى الكون، بل الكون فيها ملازم للجسم.
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة ذلك، وأنّ الواجب عليه التخلّص من الغصب فوراً ففوراً، وأنّ واجبه اتّصال فعله بالخروج، بعد رجوع المالك عن الإذن، وليس ما ذكر إلّامجرّد افتراض لا واقع له، لأنّه لا وجه للقول بجواز التأخير من دون عذر، فالأمد الحلال ليس إلّاما كان متشاغلًا بالخروج متّصلًا برجوع المالك عن إذنه، ولولا ذلك لاستلزم أن لا يبقى للحكم ببطلان الصلاة في سعة الوقت- على المذهب المشهور- مورد إلّانادراً، لأنّ كثيراً ما يكون أمد الخروج أكثر من أمد الصلاة.