المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
قال: لا يُصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع، وإنْ كانت عن يمينه وعن يساره، جَعل بينه وبينها مثل ذلك، فإن كانت تُصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تُصيب ثوبه، وإنْ كانت المرأة قاعدةً أو نائمةً أو قائمةً في غير صلاه، فلابأس حيث كانت» [١]
وهو يدلّ على المنع في أقلّ من العشرة، بلا فرق بين كونها متقدّمة أو في اليمين أو اليسار.
وقد أورد عليه: أنّه خلاف لإجماع الأصحاب، حيث قد أوجب أكثر من عشرة أشبار، والأصحاب قائلون بالعشرة لا أكثر.
لكنّه مندفعٌ، بأنّ المقصود من هذا التعبير هو العشر فما فوقها دون الاقتصار عليها، كما في قوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) حيثُ تشمل الإثنتين وأكثر، فاستعمال مثل ذلك في المحاورات أمرٌ متعارفٌ عليه.
كما قد أورد عليه صاحب «الجواهر»:
(إنّ عدم الاستقامة يناسب مع الكراهة، لنقصانه عمّا هو عليه من الفعل المجرّد عن مثل هذه العوارض، كما أنّ البأس المفهوم في ذيله يشترك فيه الحرمة والكراهة، فيحمل عليها- أي الكراهة- بواسطة أخبار كثيرة تدلّ على كفاية الشبر أو الذراع، فلايمكن طرح جميع تلك الأخبار بواسطته، مع إمكان حمله على ما ذكر، كما لايخفى).
وأظهر من ذلك في الجواب الخبر المرويّ عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.