المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
فيعدّ هذا موهناً آخر للخبر.
اللّهمَّ إلّاأن يُراد من القعود- بقرينة التقابل بالصلاة- هو القعود عن الصلاة، أي إنْ لم تصلِّ المرأة، وحينئذٍ يدخل القيام في عموم حكم القعود.
ومنها: الخبر المروي عن عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يُصلّي والمرأة بحذاه عن يمينه أو عن يساره؟
فقال: لا بأس به إذا كانت لا تُصلّي» [١]
فدلالته على المطلوب يكون بإطلاق المفهوم، وهو البأس إذا كانت تُصلّي، سواءً كانت مع الفصل أو بدونه، فيصحّ تقييده إذا كان بما دون الشبر لا مطلقاً.
والقول بأنّه في صدد الإطلاق في المنع في طرف المفهوم.
أوّل الكلام، لإمكان كونه في صدد بيان أصل المنع في الجملة، فلاينافي حينئذٍ كونه بأقلّ من الشبر.
هذا، لو لم يُحمل المنع على الكراهة، بأن يُقال إنّه حتّى لو لم تصلِّ ففيه الكراهة، ولو بمعونة سائر الأخبار.
ومثل هذا الخبر في الدلالة والجمع في الجواب الخبر المروي عن عمّار [٢] ، لكن فيه تفصيل لا بأس بالإشارة إليه:
عن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧: «إنّه سُئل عن الرجل يستقيم له أن يُصلّي وبين يديه إمرأةً تُصلّي؟
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ٤.