المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
البالغين، ممّا ألجأنا الحال بالرجوع إلى الاصول العلميّة، كان مقتضى الاصول هو ما ذكروه، وبرغم ذلك كلّه قد ذهبنا في تعليقتنا على «العروة» من الحكم بالاحتياط، وإن كنّا في هذا الحكم مخالفين للمشهور، إذ ما في متن «العروة» من التعميم لا يخلو عن وجهٍ وجيه، واللَّه العالم.
كما أنّه يمكن أن نستدلّ على المختار بالإطلاق المقامي الوارد في الأخبار الدالّة على أمر الصبيان في قوله ٧: (مرو صبيانكم بالصلاة) كما جاء في الخبر المروي عن الحلبي في الصحيح، عن أبي عبداللَّه ٧، عن أبيه ٧، قال:
«إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين»، الحديث [١]
حيث أنّ إطلاق الأمر بالصلاة، يقتضي أن يكون المأمور به في متعلّق الأمر هو الصلاة المأتي بها من المصلّين، إذ لو كان المقصود غيرها لكان ينبغي على الإمام ٧ بيانه، فالإطلاق يحكم بلزوم مراعاة ما هو شرطٌ ومانعٌ لمطلق الصلاة، ولذلك قلنا بالاحتياط الوجوبي، ولكن لم نفت به لاحتمال عدم تحقّق الإطلاق في المقام، من جهة احتمال أن لا يكون الخبر بصدد بيان جميع الفروض حتّى يؤخذ بإطلاقه، بل بصدد التحريك والترغيب على أصل الصلاة، فلا إطلاق فيه.
لكنّه غير مقبول في مثل المقام، لأنّا لم نحاول أن نستفيد منه نفي الشرط أو المانعية، حتّى يقال بذلك، بل المقصود المستفاد منه هو ما تعارف في الخارج من الأمر بأداء الصلاة مع وجدان الشرائط وفقد الموانع، بحسب اقتضاء أصل
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٥.