المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
مسلم والحلبي، حيث ورد فيهما قوله ٧: (وامرأته وبنته تُصلّي بحذاه)، حيث يشمل إطلاق لفظ (البنت) البالغة وغيرها، ومن هنا فإنّه إذا سُئل الرجل عن عدد بناته، فإنّه يذكر البالغة وغير البالغة منهنّ من دون استعمال قرينة دالّة على التوسّع، وليس إسناد الصلاة إليها قرينة دالّة على اختصاص الحكم بالبالغة، كالزوج ونحوه من الأوصاف والأفعال المختصّة بحال البلوغ.
فدعوى الانصراف إلى البالغة، كاحتمال عدم التعميم، غير مسموعة.
هذا كلّه غاية ما يستدلّ للتعميم.
ولكنّ الإنصاف يقتضي أن نقول: إنّ المانعية- في المحاذاة مثلًا- لو قلنا إنّها مختصّة للمتأخّر من المصلّي من الرجل والمرأة لا للمتقدّم منهما، فإنّها تقتضي أن يكون لقول صاحب «الجواهر» وجهٌ وجيه، إذ محقّق المانعيّة عبارة عمّن يؤدّي صلاته بعده دون من تقدّم، فحينئذٍ يصحّ أن يُقال إنّ الرجل أو المرأة إن تقدّما زماناً في صلاتهما، فأرادت الصبيّة الصلاة أوّلًا، والصبي ثانياً بعدهما مع المحاذاة أو تقدّم الصبيّة على الرجل مكاناً، أو الصبي على المرأة كذلك، فحينئذٍ يمكن أن يقال بأنّ لسان الدليل ناطقٌ بأنّ المحقّق للمانعيّة هو الرجل أو المرأة، وهما عنوانان لا ينطبقان على الصبي والصبيّة.
وأمّا لو لم نقل بهذا الوجه، وقلنا بأنّ المانعيّة متحقّقٌ بطرفيهما، بلا فرق بين التقارن والتقدّم والتأخّر، فكما أنّ البطلان صفة عارضة لعمل الصبي والصبيّة بواسطة حصول المحاذاة بينه وبين الرجل والمرأة، فكذلك صفة الإبطال حالة تعرض على عمل الصبي والصبيّة، فلا وجه لاختصاص هذا الوصف لخصوص