المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
الإحرام ونحوه.
كما يدلّ على ذلك أيضاً الخبر الذي رواه عبيداللَّه الواقفي في حديثٍ:
«أنّه دخل حمّاماً بالمدينة، فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر ٧ كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ أزراره على أطراف إحليله، ويدعوني فأطلي سائر بدنه.
فقلت له يوماً من الأيّام: إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته.
قال: كلّا إنّ النورة سترته» [١]
ويدلّ عليه أيضاً الخبر المرسل المروي عن محمّد بن عمر، عن بعض من حدّثه: «أنّ أبا جعفر ٧ كان يقول: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزرٍ.
قال: فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر، فلمّا أطبقت النورة على بدنه، ألقى المئزر، فقال له مولى له: بأبي أنت وامّي: إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه، ولقد ألقيته عن نفسك؟
فقال: أما علمتَ أنّ النورة قد أطبقت العورة» [٢]
حيث إنّها تدلّ على كفاية أن يستر المئزر لون العورة دون حجمها.
ولكن قد ناقش صاحب «الجواهر» في ذلك كلّه بقوله: نمنع تحقّق الستر المطلق عرفاً بدون ستر الحجم، فإنّه إن اريد من الحجم هو الشبح الذي يرى من
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب آداب الحمّام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب آداب الحمّام، الحديث ٢.