المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس» [١]
حيث يكون مفهومه البأس إذا لم يكن كثيفاً وليس ذلك إلّالأجل ستر العورة لاتّفاق العلماء على عدم وجوب ستر غير العورة في الرجل، فالبأس كان لأجل ملاحظة العورة، فيكون المراد منه هو الفساد ولو بمعونة الإجماع السابق. ومنها: النصوص الواردة في حكم صلاة العاري، حيث كانت مشتملة على لزوم إبدال الركوع والسجود بالإيماء، والقيام في بعض الأحوال بالقعود، ومعلومٌ أنّ هذه الأفعال تعدّ أركان الصلاة، ولولا كون الستر شرطاً في الصحّة لما جاز ترك مثل هذه الأفعال.
مع أنّ إطلاق وجوب هذه الأفعال المتوقّف وجوده على الستر، يقتضي وجوب الستر أيضاً لمقدّميته، ويتمّ بالقول بعدم الفصل. ومنها: الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري، قال:
«صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميصٍ بلا إزارٍ ولا رداءٍ.
فقال: إنّ قميصي كثيف فهو يُجزي أنْ لا يكون عليَّ إزار ولا رداء» [٢]
حيث أنّ مفهومه أنّه لو لم يكن الساتر كثيفاً لما جاز استعماله في الصلاة، وعدم الإجزاء لا يفيد إلّاالفساد، فيفهم منه الشرطيّة. ومنها: الروايات الواردة من الأمر بالستر بالحشيش، إذا لم يقدر على غيره، ويتمّ ركوعه وسجوده، حيث يفهم منه الشرطيّة حتّى مع عدم وجود
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٧.