المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - في حكم الخمار
نعم، إذا كان في ضيق الوقت، بحيث لو أتمَّ بها أو استأنفت لما تمكّنت من تحصيل الصلاة مع الستر في الوقت، فيحكم حينئذٍ بالصحّة.
اللّهمَّ إلّاأن يتمسّك بالإجماع على الصحّة هنا، كما يظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر»، حيث قال: (يؤيّد الصحّة في المقام، عدم الخلاف فيما أجد، إلّا ما حكاه في «كشف اللِّثام» عن ابن إدريس من البطلان، كما نقل خلافه في مقام آخر في الصبيّة إنْ بلغت بغير الحيض، حيث حكم بالصحّة، وكذلك في الأمَة.
وعليه يحكم بالصحّة في كلا الموردين إن تمّ الإجماع، كما نُقل مثل هذا الإجماع- على ما يظهر من جماعة من أصحابنا- فيما إذا لم تعلم بعتقها أو ببلوغها إلّابعد إتمام الصلاة، أنّ حكمها حكم صورة الغفلة عن اكتشاف العورة.
ولعلّ الوجه في الحكم بالصحّة، كونها جاهلة بالموضوع لا بالحكم، فيشملها دليل (لا تعاد الصلاة إلّامن خمس)، فيحكم بالصحّة.
واخرى: يفرض وقوع العتق والحريّة في الأثناء، مع سعة الوقت، مع تمكّنها من تحصيل الستر لكن بما ينافي الصلاة مثل الاستدبار، أو الفصل الكثير.
ففي ذلك تستأنف الصلاة، لإطلاق دليل شرطية الستر لمثلها، وعدم صدق المعذورية في حقّها لأجل سعة الوقت، وإمكان تحصيل الصلاة مع الستر الكامل في الوقت.
نعم، إنْ حدث مثل ذلك في ضيق الوقت، بحيث تعجز عن تحصيل الستر مع مراعاة مصلحة الوقت ولو بركعة، فحينئذٍ تقدّم تلك الصلاة مع الستر، ولو كان في زمان التخلّل فاقداً للستر للضرورة، فيكون أولى بذلك أو مساوياً، فيما لو أرادت