المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - الصلاة في المكان المغصوب
المغصوبة لم يدركها في الوقت ولو بركعة، ففي مثل ذلك لا إشكال أنّه مأمور بالصلاة فوراً لئلّا تفوت منه، كما يجب عليه إتيان الصلاة جامعة كاملة لجميع شرائطها، وفاقدة لموانعها، ولا يحصل ذلك إلّابالإتيان مع الاستقرار والطمأنينة مع القيام بأداء جميع أفعالها وأركانها، من الركوع والسجود، ومعلوم أنّ مثل هذا الأداء مستلزمٌ لازدياد الغصب الموجب للحرمة، حيث أنّه يجب عليه الخروج عقلًا لتحصيل التخلّص من جهة، ومن جهة اخرى يجب عليه الصلاة فوراً، وهما يقتضيان لزوم أداء الصلاة فوراً، صلاة اختياريّة مع جميع الأجزاء والشرائط ومع الاستقرار.
هذا كما عن صاحب «الحدائق» رحمه الله.
ثمّ إنّه رحمه الله قال: (وأمّا مع ضيق الوقت، فإنّ مقتضى قواعدهم في مثل هذه الصورة، هو وجوب الإتمام مع الاستقرار، ومع الإتيان بجميع الشرائط والأركان في المكان المغصوب، لأنّ إباحة المكان عندهم إنّما هو من شروط الصحّة كستر العورة وطهارة الساتر ونحوهما، وقد قرّروا في الاصول أنّ شروط الصحّة إنّما تجب مع الإمكان وإلّا سقط اعتبارها، وقد استندوا في إثبات ذلك بالأخبار الدالّة على أنّه عند فقد الساتر أن يصلّي عارياً.
إلى أنْ قال: قيل: إنّا لا نمنع من الصلاة والإتيان بها بالكلّية، ليلزم ما ذكرتم، فإنّا نوجب عليه الصلاة لكن بهذه الكيفيّة المقدّمة مشتغلًا بالخروج.
قلنا: من الظاهر أنّ الصلاة المأمور بها شرعاً، المنصرف إليها الإطلاق، هي