المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - في كيفية صلاة العاري
انصراف لفظ (الإيماء) إلى الإيماء بالرأس، كما قد نصّ عليه غير واحد من الأصحاب، وإن تعذّر فبالعين كما ستعرف ذلك في الإيماء الوارد في المريض، لظهور الاتّحاد في كيفيّة الإيماء فيهما، بل في كلّ مورد يجب فيه ذلك.
هذا، وفي قباله وجه القول الثاني حيث استدلّوا له بقاعدة الميسور، وقاعدة الاستطاعة وهي: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)، بل نحن نزيد أنّه لايبعد استظهار ذلك من حديث زرارة، حيث قال: (ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، ثمّ قال: تكون صلاتهما إيماءً برؤسهما)، حيث يستظهر منه نفي أصل الركوع والسجود، فلاينافي تحصيلهما بما لايبدو خلفهما، مع إضافة الإيماء.
لكنّه يشكل حيث أنّه يحتمل أنّ الإمام ٧ كان في مقام بيان نتيجة الركوع والسجود من دون إشارة إلى لزوم تحصيل ما دونهما قدر الإمكان، كما لايخفى.
بل قد يستدلّ له بالأصل كما في «الجواهر».
ولكن قد يضعّف، بأنّ ذلك ينافي مع الإطلاق بوجوب الإيماء من دون بيان لزوم الانحناء، بل قد يُدّعي أنّ الحكم بالانحناء قدر الإمكان ينافي الإيماء المطلق الصادق على هذا الفرد وغيره، بل قد يقال بأنّ ظهور الإيماء الذي يعدّ بدلًا عن الركوع والسجود يحصل بغير الانحناء، لمنع صدق الإيماء على الانحناء بما لايبدو العورة.
ومن ذلك يظهر ضعف القولين الآخرين، لما قد عرفت من منافاة الإطلاق لقاعدة الميسور.