المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الدلالة، فيقدّم المقطوع على المظنون، فيحكم عليه، كما اختاره سيّدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره، وقد كتبنا في تعليقتنا على «العروة» في هذا الفصل أنّه يجب الفصل بينهما في الصلاة بمقدار شبر عرضاً، إذا وقفت بمحاذاة الرجل في الصلاة.
وقد يُقال بجواز هذا القدر من الفصل عند وقوفها بمحاذاة الرجل لكن مع تأخّر المرأة عن الرجل شبراً وإن كانت في جنبه متّصلةً به في الجملة، حيث يشعر بذلك الأخبار الواردة الدالّة على لزوم تأخيرها بحيث تكون موضع سجودها عند موضع ركوعه- كما في خبر ابن بكير [١] وخبر جميل [٢] - أن يكون الرجل قدّامها ولو بصدره- كما في زرارة [٣] - حيث تدلّ على لزوم إزالة المحاذاة بالتأخير والتقديم، وأنّه لايجوز الصلاة محاذاةً إلّابالفصل بالشبر- بأحد التقديرين- أو بالستر والحاجب، وإنْ كان الأولى حفظ الشبر بحسب العرض أيضاً، إذا كان الفصل بينهما بالتأخير والتقديم لظهور تلك الأخبار الناهية بالإطلاق عليه، وكونه أقرب إلى العفاف والاحتياط.
يبقى هنا صورة وقوف المرأة مقابل الرجل وبين يديه، فهل يجب الفصل بينهما بهذا المقدار- أي الشبر- أو يجوز للرجل أن يقوم خلفها متّصلًا بها دون فصل، أو يجب الفصل بينهما بعشرة أذرع؟
الظاهر أنّ حكم التقديم هو حكم المحاذاة، أي متطابق حكمهما، أي إذا
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.