المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - الصلاة في الثوب المغصوب
واللَّه العالم.
نعم، قد يستدلّ في المقام على الصحّة بالخبر الصحيح الذي رواه زرارة عن أبي جعفر ٧:
«لا تعاد الصلاة إلّامن خمس: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود» [١]
بتقريب أن يقال: إنّ عمومه يشمل غير الخمسة من الأجزاء والشرائط إذا ترك، سواء كان عن علم أو جهل، غاية الأمر خروج صورة العمد مع العلم بالانصراف ولزوم اللغويّة في الجعل في الأدلّة الأوّليّة، فيبقى الباقي تحته، ومنه الجاهل القاصر ولو كان بنفسه غاصباً.
ودعوى انصرافه عنه مشكلة جدّاً، ولعلّه لذلك لم يشاهد التفصيل في ذلك من الأصحاب، وعلى أقلّ تقدير لم نصادفه إلّاما يشاهد الإطلاق بالبطلان من كلام العلّامة في «القواعد» و «المنتهى» و «التحرير» الشامل للجاهل القاصر أيضاً.
وأمّا إذا كان الجاهل مقصّراً- أي قادراً على تحصيل العلم بالسؤال وغيره، ولم يكن معذوراً في جهله، ولو من جهة ترك التعلّم- وأدّى الصلاة في المغصوب جهلًا بالحرمة- سواء جهل بالحكم الوضعي أيضاً أي البطلان أم لا- فقد اختلف أصحابنا في حكمه فذهب جماعة مثل المحقّق في «جامع المقاصد»، وصاحب «إرشاد الجعفريّة» و «الروض» و «المقاصد العليّة» و «مجمع الفائدة والبرهان» و «المدارك»- على ما حُكي- والسيّد في «العروة» إلى الصحّة بصورة الإطلاق،
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ١.