المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
وأيضاً جاء في الخبر المرسل الذي رواه الحسن بن عليّ، عن أحدهما ٨، قال:
«لابأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه» [١]
وأيضاً مثله في صحيح الحلبي لكن في ذيله: «لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة».
فمقتضى الجمع هو الحكم بالكراهة. وأمّا نقاب المرأة: مضافاً إلى وجود الشهرة العظيمة الكافية عليه، يدلّ أيضاً عليه تسامح الأدلّة، وفحوى اللِّثام في الرجل، فيحمل على خفّة الكراهة- بالبيان الذي مرّ في اللّثام- الجواز المستفاد من الخبر المضمر الذي رواه سماعة قال:
«سألته عن المرأة تصلّي مقنعة؟
قال: إن كشَفتْ عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفَرتْ فهو أفضل» [٢]
وأمّا سبب حرمته لو منع عن القراءة فواضحٌ، لأنّه يوجب فوات القراءة، بل يستفاد ذلك من مفهوم الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي، من أنّ في النقاب بأس لو لم يسمع الهمهمة، فالحكم واضحٌ ولا نحتاج إلى مزيد بحث، كما لايخفى.
[١] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣ و ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣ و ٦.