المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - الصلاة في الثوب المغصوب
وعليه فلا يمكن المناقشة في سند هذا الحديث، ولكن ينبغي البحث عن دلالته على المطلوب، وهو لا يحصل إلّاأن يكون المقصود من عدم القبول في الخبر هو عدم الإجزاء، كما هو الظاهر المتبادر منه عندما يلاحظ مطلقاً مع عدم وجود قرينة معيّنة، كما هو الحال كذلك في قوله تعالى: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» في قضيّة الرجل الغاصب وجواب الإمام ٧.
كما أنّه يستفاد من إطلاق جواب الإمام في هذا الخبر أنّ الإنفاق عام يشمل الأعيان والمنافع، كما لو غصب داراً فأسكن فيه رجلًا مجّاناً، فهو داخل فيه، فيكون ما نحن فيه داخلًا فيه أيضاً منطوقاً، وإن لم يمكن كذلك فيدخل المورد فيه بالمفهوم، أي يستفاد دخوله في الحكم بملاحظة مناسبة الحكم للموضوع، حيث أنّه إذا لم يقبل اللَّه تعالى إنفاق الأعيان بهذه الصورة، فكذلك تكون المنفعة لوحدة الملاك وهو كونه حراماً، كما لايخفى.
وبهذا التقريب يحصل المطلوب وهو بطلان الصلاة إذا أتى بها مع شيء كان منهيّاً عنه لأجل الغصب، بلا فرق بين الساتر وغيره.
ويؤيّد هذا الحديث بخبر مرسل آخر حكاه صاحب «تحف العقول» وهو الحسن بن علي بن شعبة الحرانيّ، ورواه الطبرسي أيضاً في كتابه المسمّى ب «بشارة المصطفى» بإسناده عن كميل بن زياد، عن عليّ أمير المؤمنين ٧، في وصيّته له:
«قال ياكميل! انظر في ما تُصلّي، وعلى ما تُصلّي، إنْ لم يكن من وجهه