المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - الصلاة في الموضع النجس
لأنّ (أنّ) التراب يطهّره وبه مضت السنّة» [١]
فيدلّ الحديث على أنّ نفس إلقاء التراب على الموضع النجس هو تطهيرٌ وتنظيفٌ، ويجوّز الصلاة عليه وإن كان عين النجس باقياً.
وعليه يُحمل الخبر المروي عن محمّد بن مضارب (مصارف)، عن أبي عبداللَّه ٧ قال:
«لابأس بأن يُجعل على العذرة مسجداً» [٢]
ولذلك ترى أنّ كاشف الغطاء رحمه الله قد صرّح في كتابه بأنّه لابأس بنجاسة ماتحت المباشر، ما لم ينافي الاحترام، كالملوّث لأسفل التربة الحسينيّة ولأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شيءٌ من القرآن أو الأسماء المحترمة ونحوها، بل مطلق المتّصل وإن لم يكن ملوّثاً لهما.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ ممنوعية نجاسة موضع الجبهة في السجدة دليله الإجماع، حيث لم نجد دليلًا صريحاً من الأخبار فيه، وإنْ استشعره صاحب «الجواهر»، فعلى فرض عدم وجود دليل لفظيّ حتّى يؤخذ بإطلاقه وعمومه، فإنّه يجب الرجوع إلى الإجماع، وهو دليل لبّي يقتصر فيه على القدر اليقين، وهو موضع المباشر دون أزيد منه، وهو المطلوب.
هنا عدّة فروع ينبغي التعرّض لها:
الفرع الأوّل: في بيان مكان المصلّي.
إنّ المراد من المكان المذكور في كلمات الأخبار والأصحاب، قد يُراد منه:
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٦.