المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤ - الصلاة في الموضع النجس
تارةً: هو ما يسقط عليه كلّ البدن، وهو منسوب للسيّد المرتضى.
واخرى: إنّه ما يماسّ بدنه أو ثيابه من موضع الصلاة، وهو منسوب إلى الشيخ، حيث يلوح منه.
ثالثة: إنّه مساقط أعضاء السجود، وهو الذي يلوح من كلام أبي الصلاح.
رابعة: أنّ الصلاة تشتمل على حركات وسكنات وأوضاع، ولابدّ في الجميع من الكون، فالمكان هو ما يقع فيه هذه الأكوان، وهو مذهب الجبائيين- أبو علي وأبو هاشم الجبائيان- والمصنّف في بعض أقواله.
إذا عرفت هذه الأقوال الأربعة فينبغي أن نتعرّض لثمرة كلّ واحدٍ منها، حتّى يتّضح أيّها أحسن وأوفق بالقواعد حتّى يكون هو المختار.
فأمّا القول الرابع ففيه النقاش، إذ لا يناسب ما نحن فيه، كما اعترف به في «الجامع»، إذ لازمه أنّه لو كان في الهواء نجاسة جافّة غير معفوّة في تماسّ بدن المصلّي بها، يلزم بطلان الصلاة فيه على القول باشتراط طهارة المكان، لأنّ النجاسة واقعة فيما يصدق عليه اسم المكان في بعض حالات المصلّي كالهوي إلى الركوع وغيره، ولا أظنّ أن يلتزم به أحد.
أمّا القول الثالث فهو أيضاً غير مناسب لاسم المكان، لأنّه لا وجه أن لايصدق ما يمسّه ساق الرجل دون ركبته، مع أنّ كلّاً منهما ملاصقٌ لبدن المصلّي، فهذا الافتراق لا يكن قبوله إلّاعند قيام دليل يدلّ عليه بالخصوص، وهو غير موجود في المقام.
فيبقى الأمر دائراً بين التفسيرين الآخرين، من القول الأوّل والثاني،