المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ولايجوز أن يُصلّي وإلى جانبه امرأة تُصلّي أو أمامه، سواءً صلّت بصلاته أو كانت منفردة، وسواءً كانت مَحْرَماً أو أجنبيّة، وقيل ذلك مكروهٌ وهو الأشبه.
اعلم أنّ أصحابنا الإماميّة قدّس اللَّه أسرارهم قد اختلفوا في حكم هذه المسألة:
بين القول بالمنع مطلقاً صريحاً، أي سواءً كانت محاذية للرجل أو أمامه، كما عن الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي.
أو المنع بصورة الإطلاق من دون تصريح، كما عن الآخرين مثل الشيخ المفيد، وابن البرّاج، والفاضل في تلخيصه، وإن احتمل كون المراد هو التعميم، كما عن «الجواهر» تمسّكاً بالأولويّة.
وكيف كان، فقد نُسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء بل هو المشهور عندهم، بل في «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه، خلافاً للمتأخّرين- إلّاالنادر منهم كالعلّامة في بعض كتبه، وصاحب «الحدائق»- من الجواز.
ثمّ يقع البحث في صورة المنع وأنّه هل هو حكم تكليفي فقط، أو التكليفي مع الوضعي معاً، حيث أنّ ظاهر كلام «الشرائع» هو الأوّل، وإنْ لا يبعد إرادة عدم الصحّة والنفوذ من ذلك، كما يقع في أمثاله.
كما أنّه قد يقع البحث في أثناء ذلك عن أنّ هذا الحكم بعدم الصحّة والنفوذ هل هو لأجل أصل الصلاة تعبّداً، أو لأجل أمرٍ آخر خارجٍ عنها وهو كون القُرب