المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣
بل عن «المنتهى»: وكذا لو صلّى على ساباطٍ تحته نهرٌ يجري، أو ساقية.
والساباط بمعنى القنطرة والجسر، والساقية هي الجداول والأنهر الصغيرة.
أمّا القول بالتعميم بالنسبة إلى ما فيه الماء وغيره، أو مع توقّع جريانه وعدمه، فإنّه لازم إطلاق لفظ الوادي، بل عن المحقّق الهمداني من احتمال كون الكراهة من حيث كونه وادٍ، كراهةٌ برأسه غير كراهة الصلاة لمائها، وإنْ كان هذا لايخلو عن تأمّل.
وأمّا التعميم بالنسبة إلى كونه في سفينة أم لا، فإنّه يشكل إلّاأن يستفاد من ما ورد في حديث أبي هاشم الجعفري، حيث ورد فيه أنّه كان مع الإمام ٧ في السفينة في دجلة، فحضرت الصلاة وسأله ٧ عن الصلاة، فأجابه ٧ بأنّه: (لايُصلّى في بطن وادٍ جماعة).
وأمّا إثبات كراهة الصلاة في الساباط أو الساقية، مع عدم صدق عنوان الوادي عليهما مشكلٌ جدّاً. نعم، قد يشمل عنوان الساقية مجرى الماء الوارد في الحديث حول الساباط، أو الماء الواقف في غير الوادي ويدخلهما في حكم الكراهة، كما عن «التحرير» في الأخير، لكنّه لايخلو عن تأمّل، كما في «الجواهر».
كما أنّ اشتراط فعليّه وجود الماء في الوادي في ثبوت الكراهة، لإطلاق لفظ مجرى المياه- كما عن «البحار» و «المدارك»- لايخلو عن إشكال.
ويمكن أنْ لا يكون وجه الكراهة اندفاع السيل أثناء الصلاة حتّى يُقال إنّه يعتبر فيه التوقع، بل تكون العلّة شيئاً آخر، كما يظهر من الخبر الذي رواه الشيخ