المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - الصلاة في المكان المغصوب
ولو حصل في ملك غيره بإذنه، ثمّ أمره بالخروج، وجب عليه؛ فإن صلّى والحال هذه، كانت صلاته باطلة، ويصلّي وهو خارجٌ إن كان الوقت ضيّقاً.
هذا الفرع ينقسم إلى قسمين:
تارةً: أنّ الكون المأذون فيه قد تبدّل بعدم الإذن في سعة الوقت.
واخرى: رجع الآذن عن إذنه في ضيق الوقت.
فعلى الأوّل: قد حكم ببطلان الصلاة، لو لم يتشاغل بالخروج، لاستلزامه الغصب الزائد بزيادة المدّة، فلابدّ من التخلّص بالخروج، وحيث أنّه يجب عليه أداء الصلاة بالأجزاء والشرائط من الركوع والسجود والاستقرار والطمأنينة وإباحة المكان، ولم يحصل جميع ذلك إلّابأداء الصلاة خارج الأرض المغصوبة، وجب عليه ذلك.
هذا إذا كان رجوعه عن الإذن قبل التلبّس بالصلاة.
نعم ذُكر هنا احتمالًا للصحّة، وهو فيما لو اشتغل بالصلاة في سعة الوقت، بتقريبٍ أن يُقال:
بأنّ الخروج لمن كان مأذوناً ثمّ تبدّل حاله حلالٌ في المدّة التي يتلبّس فيها بالخروج، فلو فرضنا أنّ خروجه يستغرق عشر دقائق، فإن قلنا بوجوب اتّصال الشروع بالخروج بعد الرجوع عن الإذن، فلا محيص عن القول بالبطلان على الامتناعي.