المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - الصلاة في المكان المغصوب
فلابدّ أن يتبدّل إلى النيّة والقلب.
ثمّ أضاف أنّه يلزم الاقتصار في الجلوس في المكان المغصوب، أن يراعي الهيئة التي كان عليها حين الدخول، بلا حركة وتكلّم، لئلّا يزيد في التصرّف، بل يلزم سقوط صلاة المسجون مدّة سجنه في المغصوب كذلك، لكن هذا الحكم لا يسري على من كان منحنياً لخلقته أو لعارض، لأنّه لا يتصرّف بركوعه في المغصوب. وأضاف أيضاً أنّه لا يأتي هذا الإشكال لمن كان شيئاً راكعاً أو منحنياً زائداً على ما هو عليه، فلم يتبدّل إلى الإيماء. أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لوضوح أنّ نفس الحركة لتحصيل تلك الهيئات، تصرّفٌ زائدٌ على الكون فيها، وقد عرفت بغصبيّة الفضاء أيضاً، ونقضه بمثل القراءة والإيماء غير وارد أوّلًا: بالفرق عرفاً بينهما، حيث لا يرى العرف حركة الفم والحواجب تصرّفاً.
وثانياً: أنّ القائل بالتبديل يمكن له الالتزام بذلك، غاية الأمر يقبل مثله لأجل ما ذكرنا من وجود التزاحم بين الدليلين، وتقديم دليل المطلوبيّة بعدما استفاد من الأدلّة عدم سقوط الصلاة من أسابها، وعدم عرفية تبديلها إلى النيّة والقلب.
وأمّا عدم جريان هذا الإيماء في الشيخ المنحني ونحوه، فمردود من أنّه لابدّ له من تحصيل السجدة، فيعود فيه الإشكال.
مضافاً إلى أنّ الإيماء للإشارة إلى الركوع يتفاوت مع الحالة الموجودة، فمجرّد كونه على تلك الحالة والهيئة لا يجعل ركوعها صلاةً إلّابالنيّة لولا الإيماء،