المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - الصلاة في الموضع النجس
بين الثوب والبدن، فإذا صحّ هذا في مثل البدن، فكذلك نقول- بدلالة التنقيح- بالنسبة إلى المكان، إذ هو أولى بعدم المانعية في الأقلّ من الدرهم.
نعم، لايجري هذا الكلام لمن خصَّ العفو لخصوص الثوب دون البدن، كما يظهر ذلك من صاحب «الجواهر» قدس سره هنا، مع أنّ الفتاوى كانت تقول بالتعميم كما لايخفى.
فثبت من جميع ما ذكرنا، صحّة دعوى كلام الشهيد رحمه الله، وإنْ كان القول بعدم العفو أوفق بالاحتياط، كما لايخفى.
ثمّ على القول باشتراط طهارة المكان- كما اختاره السيّد المرتضى قدس سره- أو طهارة مسجد الجبهة- كما عليه الإجماع- فهل يشترط طهارة حتّى المواضع التي لم يباشرها المصلّي، أم أنّه شرط لخصوص تلك المواضع التي يباشرها المصلّي ببدنه وثيابه وموضع الجبهة؟
الظاهر هو الثاني في كلا الموردين، فأمّا في الأوّل: فلما يستفاد من بعض النصوص من أنّ المكان إذا كان نجساً، ووضع عليه فرش طاهر صحّت الصلاة عليه، كما جاء ذلك في الخبر المروي عن عامر بن نعيم، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن هذه المنازل التي ينزلها الناس، فيها أبوال الدواب والسرجين، ويدخلها اليهود والنصارى، كيف يُصنع بالصلاة فيها؟
قال: صلِّ على ثوبك» [١]
ودلالته على المطلوب موقوفٌ على القول بنجاسة أهل الكتاب، فيصير
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.