المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
نعم، والذي ينبغي أن يبحث عنه، هو حكم الصلاة لو عرض الفساد لها في الأثناء، مع صحّتها حال الشروع:
ففي كونها فاسدة، لأجل وجود المحاذاة المانع للصحّة ابتداءً واقعاً قبل عروض الفساد، وهو كافٍ في المفسديّة، لعدم الدليل على اعتبار إتمام مثل هذه الصلاة التي شرعها صحيحة ولكن عرض لها ما يفسدها، فالمحاذاة تعدّ مانعاً، ولايمنع مانعيّتها صحّة الصلاة ابتداءً، بل ظاهر الأدلّة خلافه، وأنّ المدار في البطلان، هو تحقّق المحاذاة ولو في بعض الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة.
أو تكون صحيحة، لأنّها في حكم الصلاة التي ينكشف فسادها أخيراً، وإنْ كان يتخيّل فسادها بملاحظة بدايتها.
فيه وجهان:
ذهب إلى الأوّل صاحب «الجواهر» وقال هو الأقوى.
ولكن لا يبعد القول بالصحّة هنا لو لم ينكشف حاله بالمحاذاة إلّابعد العلم بفسادها، حتّى لا يحدث الإخلال في نيّته وقصد قربته، أو أن يكون رفع جهله بالحكم بعد انكشاف الفساد، وعروض المبطل للصلاة الاخرى، وأمّا إذا كان قبله فربما يستلزم البطلان من حيث أنّه يكون مانعاً استدامةً كما هو الحال فيها ابتداءً فلايمكن أن يستمرّ في صلاته مع قصد القربة إلى أن ينكشف حاله، فتكون صلاته باطلة ظاهراً، وإنْ كانت صحيحة في الواقع وهو لا يعلم بها، إذ فرق بين مانعيّة النجاسة للصلاة بعد العلم بها- حيث يكفي في ذلك وجودها في الصلاة ولو في بعض الأجزاء، بل في حالة الصلاة ولو لم يتذكّرها إذا كان ترك الإزالة عامداً