المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الصلاة الأعمّ، أي لزوم تركها الصلاة التي كانت فاسدة حال القرء، بل ومثله دعوى أبي حنيفة- من جهة المناقشة- القائل بأنّ تعلّق النهي بالعبارة دليلٌ على صحّتها، لأنّه لولا الصحّة لما جاز تعلّق النهي بها.
لكنّ جميع ذلك مخدوش، لأنّ عنوان الصلاة إنْ كانت موضوعة للصحيح، فواضح لا يحتاج إلى بيان، وإن كانت موضوعة للأعمّ، فلابدّ هنا من الانسباق في الذهن، لأنّ الإنسان المخاطب الذي يقصد الامتثال والإتيان بالوظيفة، هو الذي يتوجّه إليه الخطاب الشرعي، فيكون المراد منه هو الإتيان بالصلاة الصحيحة من جميع الجهات من الشرائط والموانع، إلّامن ناحية هذا الشرط، وهو المحاذاة والتقدّم، أي لولا ذلك لكانت الصلاة واجدة لجميع الشرائط وفاقدة لجميع الموانع، كما لايشمل عنوان الصلاة الصحيحة، الصلاة التي وجدت مع المحاذاة أو التقدّم، لأنّه لايمكن اجتماع الصحّة مع المحاذاة الباطلة، فلابدّ أن يُراد منها الصحّة لولا المحاذاة، وهذا يكون نظير ما قاله الشيخ الأعظم قدس سره في باب حجّية خبر العادل، بأنّ أمر المولى بتصديق العادل، معناه تصديق من يكون عادلًا بالقياس إلى ما عدا هذه الأخبار، لا مطلقاً حتّى بالنسبة إليه أيضاً، لأنّ الحكم لا يتكفّل لتحقّق موضوعه، فالمراد هو الخبر الذي يكون عادلًا في رتبة سابقة على هذه الأخبار، ولو احتمل صيرورته فاسقاً بمجرّده، لحكم بطرد هذا الاحتمال بالأمر بتصديقه.
فلازم ما ذكرنا، أنّه لو صلّى رجل بحذاء المرأة قاصداً التعليم حيث لم تكن صلاته صحيحة لفقد الطهارة أو النيّة وأمثال ذلك، فلا تصير صلاة المرأة باطلة،